نقد أرنستو شحّود لمقالتي “ثورة المراهق العربي بمظهره الغربي”
كتبهاحنان سحمراني ، في 25 نيسان 2009 الساعة: 06:11 ص
إنتقد الصحافي أرنستو شحود في جريدته "السياسي الإلكترونية" مقالة لي نشرت في إيلاف بعنوان ثورة المراهق العربي بمظهره الغربي بتحليل ونظرة خاصة منه.. فله الشكر والتحية رغم الإختلاف:
|
انحراف المراهقين العرب كما تراه السيدة حنان سحمراني ارنستو شحّود 3/29/2009 7:06:00 AM GMT |

انحراف المراهقين العرب كما تراه السيدة حنان سحمراني
تحت عنوان "ثورة المراهق.. العربي بمظهره الغربي"، تسرد "حنان سحمراني" عددا من النصائح في كيفية حماية المراهق العربي، والإحاطة به أخلاقياً كي لا يشذ وينحرف. وتبني السيدة حنان نصائحها على ركائز أخلاقية ونفسية مفترضة في توجيه التصدي لظاهرة المراهق العربي الحديثة.
قبل بدئها بتحليل هذه الظاهرة، تعمد الآنسة حنان الى كتابة مقدمة صغيرة حول المراهق من وجهة نظر علم النفس، أو على الأقل هذا ما حاولت ادعاءه. فجاءت هذه المحاولة منذ الضربة الأولى على قدر كبير من الهشاشة. إذ إن معلوماتها حول حياة المراهق النفسية مبنية على قراءات في الكتب المدرسية المخصصة للتربية المدنية. وعادةً ما تكون هذه الكتب منصوصة من قبل أفراد الشرطة التأديبية أو ما يشبه ذلك. إضافة الى أن هذه المادة أُلغيت في أغلب المدارس التي اعتمدت المناهج الحديثة في التربية وتوجيه المراهق؛ وذلك على اعتقاد منها بأن ما تكتبه له علاقة وثيقة بالنظريات الحديثة في صلب علم النفس.
تقسِّم المراهق إلى نوعين، الأول: النوع الانطوائي المكتئب. وهو الذي لا يشكل خطراً على نفسه ولا على الآخرين.
والنوع الثاني، هو المتمرد العاصي. الذي يشكل خطرا على المجتمع وأفراده وعلى نفسه أيضاً.
إن ما يقال في تقسيم كهذا إنه نشر بسبب، لا يمت بصلة إلى مضمونه ولا ظاهره، سبب ما لا يعلمه إلا الناشر نفسه. أكثر ما يضحك في مفارقة كهذه أن هذه الحالة تنطبق على الإناث والذكور معاً، علماً أن كلا منهما له مراهقته الخاصة والمنفردة رغم القواسم المشتركة بين أفراد الجنس نفسه، والعمر عينه. إن كانت هناك حالة ما تنطبق على مجموعة من الأفراد "المراهقة" بمعنى أن العامل المشترك بينهم هو العامل الزمني أو العمر. إلا أن هذه الحالة يستحيل أن تنطبق بعينها على مجموعة "مراهقة" أخرى تختلف على المستوى البيولوجي؛ فالمراهقات يختلفن جذرياً عن المراهقين. إذ أن هذه الفترة لهي فترة نشاط جنسي وتكويني وتركيز للحياة الجنسية المكتشفة حديثاً.
لذلك تختلف حياة المراهق عن المراهقة بسبب تركيبتيهما المختلفتين بيولوجيا. وهذا أمر معروف وقديم قدم الحضارة التي نحيا." تنقسم فترة المراهقة الى حالتين: حالة التمرد وعصيان على كل ما يحيط بالمراهق… أما الحالة الثانية وهي أخف خطراً، فهي حالة الانطواء الذاتي من قبل المراهق."
الحق يقال إن هذا أمر مخالف لمنطق الأمور، فمن المعلوم لدى الجميع- بمن فيهم جدتي العجوز التي لم تدخل المدرسة يوماً- أن المراهق الانطوائي لهو يعاني من مشاكل في التأقلم مع محيطه وأصدقائه أكثر من غيره. والانطوائية هي الحالة الأشد خطورة في حياة أي فرد ما، إذ أنها يمكن أن تؤدي الى مشاكل كثيرة حتى في مجال النمو الإدراكي والتعلّم. أعتقد أن هذا لا يستحق أكثر من ذلك، فالمقارنة في الأساس هي مقارنة سطحية وغير دقيقة. إلا أن الأسوأ في مقالتها هو شرحها لحالة المراهق العربي وكيفية التصدي لها. إذ أن هذا المراهق الشاب اليافع البريء، الجميل بالنسبة لحنان سحمراني، يشكل بؤرة للانحلال الأخلاقي في المجتمع العربي.
تكتب سحمراني: "وقد انتشرت في الفترة الأخيرة من عصرنا هذا ظاهرة غريبة قد تعرّض مجتمعنا إلى الانحلال من القيم المتعارف عليها عربيا، وهي ظاهرة مبالغة المراهقين بمظهرهم الخارجي والتفنن بأشكالهم ولباسهم الغريب والذي يلاقي رفضًا من قبل مجتمعهم، حتى أنه يصل إلى حد المهزلة من تسريحات غريبة وألوان صارخة.. فنرى مثلاً بعض الفتيات يندفعن إلى إظهار أنفسهن بمظهر المهرج من تسريحات وقصات غريبة لشعرهن وألوان تتجاوز حد المعقول للمظهر الطبيعي للفتاة، كصبغ إحدى الفتيات لخصلات من شعرها باللون الأزرق أو الزهري أو استعمال الأقراط في غير مكانها الطبيعي، فيوضع مثلاً في السرّة والأنف وحتى في اللسان!!.".
وتستفيض السيدة حنان الى ما لا نهاية بكل الكلمات الصارخة والداعية الى التخلف. وإنها تنهال ضرباً على الشباب المراهق المنغمس باكتشاف الذات وحب النفس لذاتها. هذا الشباب المراهق الذي يسعى الى الاختلاف والتفرّد في اللباس وتسريحات الشعر وطريقة الكلام والحركة والنفس بالإفراط وما الى ذلك، من زينة. تنهال ضرباً على شباب يريد أن يختار ألوانا زاهية له، وتعتبر أن شاباً يضع قرطاً هو خطر وانحراف للقيم العربية، ويجب التصدي لهذه الحالة الشاذة التي تؤدي فيما بعد الى السجن والانحراف الاجتماعي. أغرب ما في الأمر أن هذه السيدة التي لا أعرفها أبداً تربط مظهر الشباب المراهق- الذي على ما يبدو يؤذي نظرها- بالانحراف الجريمي..
وهذا ربط يهدف الى قمع شباب يزهر في وجه الحياة التي يراها جميلة، ولا يرى سوى جمالها. تأتي هذه المرأة حاقدة على الألوان الزاهية والصارخة، تراها تقتل بذور التفاعل، وتستقوي على شباب ذنبه أنه فتيّ نضر، ويحب الحياة.
http://www.alssiyasi.com/?browser=view&EgyxpID=22617
المقال نقل كذلك إلى:
الروضة الحيدرية: http://www.alhaidaria.com/showthread.php?p=86360
مرح الأردن: http://www.mar7jo.net/vb/showthread.php?t=12528
نيوزتن: http://www.newstin.ae/tag/ar/112501016
ديار القطيف: http://www.deeiaar.com/vb/showthread.php?t=119013
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب عني | السمات:أرنستو شحود, السياسي الإلكترونية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 24th, 2009 at 24 مايو 2009 10:13 ص
لا بد ان جدته كانت عبقرية وانا اهنأه عليها لكنه لم يدرك كما بدا واضحا من اي منطلق كتب الموضوع كما انه من الطبيعي ومن خلال اسمه لن يتأقلم مع محتوياته
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 3:11 م
شكرا لمرورك نعيم