الإمتحانات الرسمية في لبنان باب تظلله الهواجس
كتبهاحنان سحمراني ، في 17 أيار 2009 الساعة: 03:38 ص
بين ضامني النجاح والمتخوفين … واللا مبالين
الإمتحانات الرسمية في لبنان باب تظلله الهواجس
حنان سحمراني من بيروت: مع إقتراب موعد الإمتحانات الرسمية في فرعيها المتوسط والثانوي تسيطر هواجس كثيرة على غالبية الطلاب اللبنانيين، الذين يواجهون كل سنة رهبة الوقوع في الفشل الذي يشكل دائماً مصدر قلق لهم، متطلعين بشوق لتخطي هذه المرحلة من حياتهم الدراسية. في المقابل هنالك طلاب لا يخشون الإمتحانات أبدا، بعضهم يضمن النجاح وبعضهم الآخر لا يبالي بأي نجاح أو إمتحانات حتى . في هذا المجال إستطلعت إيلاف آراء عدد من المسؤولين عن بعض المدارس الخاصة والرسمية، وعدد من الطلاب الذين أبرزوا من خلال المقابلات معهم هواجس الرسوب والرهبة من الإمتحانات أو تفاؤلهم بالنجاح.
تربويا
يجيب سليم ضاحكاً وهو يضع كتابه وراء ظهره ويستند بكتفه على كتف رفيق له يجاريه في الضحك من شدة حماسهما لهذا الموضوع فيقول إن "الشهادة الرسمية في جيبه منذ الآن". فهو يضمن نجاحه بسبب علاماته المتفوقة في دراسته بعكس كثير من الطلاب الذين يهملون دروسهم ويهتمون بالنشاطات الأخرى غير الدرس، مما يجعل التهيؤ للإمتحانات قبل موعدها بوقت قليل أمرا صعبا عليهم ولا يتيح لهم دراسة المنهج الملقى على عاتقهم "بشكل يخولهم النجاح" بسبب ضيق الوقت.
وفي هذا الإطار يوضح لنا الأستاذ محمد ياسين مدير القسم الثانوي في جمعية المدارس العاملية الإسلامية أن الهاجس والخوف من الإمتحانات الرسمية الذي يسيطر على كثير من الطلاب اللبنانيين "أمر طبيعي فأي شخص راشد يواجه تجربة جديدة في حياته تعرضه لبعض الرهبة، فكيف بالطالب الذي تشكل له هذه الإمتحانات مرحلة مهمة جداً في حياته الدراسية ومفترق طرق ينقله من المرحلة المدرسية إلى مرحلة جديدة وهي المرحلة الجامعية" يقول ياسين. ويضيف أن كل الطلاب بمن فيهم المتفوق والضعيف يشعر بهذه الرهبة "لكن التلميذ المتفوق يتمكن من السيطرة على هذه المؤثرات كتعدد المواد وكيفية طرح الأسئلة وتغيير المكان والزملاء وغيرها من العناصر التي تشعره بالرهبة".
وتتبع المدارس والثانويات عادة تقنية التنمية لقدرات التلميذ الدراسية بمختلف المواد العلمية والأدبية "للحصول على الدرجات العالية رسميا" يقول ياسين. ذلك الأمر لا ينسحب على التلميذ الضعبف والمتعثر في دراسته فالأساس إعطاؤه "مفاتيح النجاح عبر تقويته بالمواد العلمية فحسب وتوجيهه نحو التركيز على مواد الحفظ كمواد الإجتماعيات التي تكون دائماً الرافعة الكبرى في النجاح بالإمتحانات الرسمية" يضيف.
وطلابيا
وللإطلاع أكثر على آراء التلاميذ في الإمتحانات الرسمية وهواجسهم منها إلتقينا بجاد طالب الشهادة الثانوية (إقتصاد وإجتماع) تحيط به مجموعة من الرفاق يتحدثون بينما يتناولون الغداء في باحة المدرسة أثناء الفسحة. يفاجئنا بنظرة لا مبالية تقرّبه أكثر من فتية الشوارع. جاد رغم معلمه الخصوصي لا يصل معدل درجاته إلى الوسط لكن النجاح لا يهمه كثيراً فهو يعتقد ان الشهادة "لا تنفع بشيء في لبنان وهناك كثير من الطلاب الذين حصلوا على شهادات جامعية وإختصاصات وما زالوا ينتظرون فرصة للعمل". هو يترك النجاح للحظ فهناك برأيه كثير من الطلاب المتفوقين لم يحالفهم الحظ ورسبوا في الإمتحانات الرسمية. ويضيف أن الإمتحانات الرسمية لا تشكل له أي هاجس وإذا ما رسب فسيلتحق بالعمل مع والده الذي يملك محلاً كبيراً لبيع قطع السيارات المستعملة؛ "العمل الحر يُكسب مالاً أكثر مما يكسبه الموظف بشهادته.. وهذا إذا ما وجدت الوظيفة" يهزأ جاد.
أما رانيا (علوم حياة) فتوضح أن فكرة جاد "خاطئة جداً" وأن السعي لنيل الشهادة الجامعية "أمر مهم في لبنان وخاصة للفتاة يعطيها الإحترام في عيون المجتمع". رانيا لا تملك أي خوف من خوض الإمتحانات الرسمية رغم رهبة تنتابها بسبب التجربة الجديدة، وهي متفائلة بالنجاح بسبب الجهد الذي تبذله في دراستها دون مساعدة من أحد. تعتقد رانيا أن نجاح التلميذ في الإمتحانات الرسمية يرجع إلى كيفية دراسته وإهتمامه بواجباته ولا فارق بين المنتمين إلى المدارس الرسمية أو الخاصة. فالهيئة التعليمية في مدرستها تنفذ مهامها التعليمية على أكمل وجه ويبقى للتلميذ أن يحدد إذا كان راغبا بالتعليم أم لا؛ "فالمسألة لا علاقة لها بالحظ" برأي رانيا.
نلتقي فاطمة عند باب مدرستها بعد خروجها من تعب الساعات السبع. هي تدرس منذ بداية العام ومعدلها في الإمتحانات المدرسية مرتفع دائما ومع ذلك فإنها مصابة بالخوف من الإمتحانات؛ "فالإمتحانات الرسمية صعبة للغاية وتختلف عن باقي الدول العربية كما عرفت من خلال الإنترنت" تقول فاطمة.
بين الرسمي والخاص
ياسين يعتبر أن فرصة النجاح في لبنان لا تختلف بين مدرسة رسمية أو خاصة، غير أن الإختلاف يكون في المدارس الرسمية نفسها "من المدير إلى الهيئة التعليمية مما ينعكس على التلاميذ". فهناك مدارس رسمية في بيروت –يقول ياسين- تعادل بعض المدارس الخاصة عطاءً ومستوى تعليميا ويحصل طلابها على نسبة نجاح متفوقة كل سنة في الإمتحانات الرسمية. فيما هنالك مدارس رسمية أخرى أشبه ما تكون "بالإصلاحيات ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها محيط المدرسة المكتظ سكانيا ونوعية الطلاب وبيئتهم الإجتماعية" يختم ياسين.
لكن مدير "متوسطة البسطة الرسمية للصبيان" الأستاذ فتحي الحصني يتحدث عن أهمية المدارس الرسمية في لبنان ودورها الفعال في بناء الأجيال "بسبب وجود هيئة تعليمية تماثل الهيئات التعليمية في المدارس الخاصة". كما يخبرنا عن أنّ الأساتذة الذين يدرّسون في المدارس الخاصة أكثرهم ممن يدرّس في المدرسة الرسمية.
أما بالنسبة إلى الهاجس الذي يسيطر على الطالب قبل الإمتحانات الرسمية فيعتبر الحصني أنه يعود إلى "إنعدام الثقة عند الطالب وعدم تطبيقه السليم للمنهجية الدراسية". أما عن دور الإدارة فيقول الحصني إنها "تلعب دوراً كبيراً في توعية التلاميذ وحل مشاكلهم التي ينقلونها من محيطهم البيئي، رغم افتقار المدارس الرسمية للتعاون المشترك مع الأهل بسبب إهمال الأهل لمسؤولياتهم وإلقائها على عاتق المدرسة" يضيف.
ضغوطات وإرشاد
ويلعب الأساتذة في المدارس الرسمية عادة دور المرشدين إلى جانب التدريس حيث يقومون بتوعية التلاميذ وإرشادهم إلى طريق النجاح وإكتساب الأخلاق والنظام. هذا الدور ينفصل في المدارس الخاصة حيث توظف مرشدين إجتماعيين وتربويين مستقلين عن مهام التدريس.
وفي هذا الإطار تشرح لنا المرشدة التربوية في مدارس جمعية التعليم الديني (ثانوية البتول) رولا حلاوي أن هناك عدة أمور تؤخذ بعين الإعتبار ويجب معالجتها لتخطي الطالب اللبناني هذا الهاجس الذي يسيطر عليه قبل الإمتحانات الرسمية وأهمها: "الضغوطات التي يتلقاها من الأهل والتي تفوق قدراته الدراسية في معظم الأحيان، حين يطلبون منه النجاح ويتغاضون عن إمكانياته الدراسية مما يعرض الطالب للرهبة من الإمتحانات الرسمية".
وعن دورها كمرشدة تربوية تدخل حلاوي إلى صلب المشكلة التي يعاني منها التلميذ وتعالجها بأساليبها التي تمكنها من التعرف على نفسية الطالب ومعالجته عن قرب. ويتم ذلك عبر "جمع المعلومات الكافية عن حياة الطالب الشخصية ومعدل نشاطه التعليمي اليومي" ليتسنى لها معالجة المشكلة وحلها. ويتم على أساس ذلك مناقشة الحالة النفسية لكل تلميذ مع أهله للتمكن من التعامل معها. وتشدد حلاوي على وجوب التعاون المتبادل بين الأهل والمدرسة مما يتيح للطالب "الخروج من حالة الخوف من الإمتحانات".
في إيلاف:
http://www.elaph.com/Web/Youth/2009/5/441141.htm
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيق | السمات:لبنان, إمتحانات رسمية, تعليم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 2:15 ص
مرحبا أنا عبد الرحيم من الضاحية الجنوبية
بعد 7 أيام سأذهب لتلقي إمتخان الشهادة المتوسطة
75 بالمئة واثق في النجاح
و25 بالمئة خائف من أن تأتي المسابقات تعجيزية
ورأيي أن الذي يدرس جيدا ينجح
وأنا الآن أدس كثيرا وأسعى لكي أأخذ البريفي لكي يرضى أبي علي ولكي أثبت للالناظر أنني ذكي لأنني قطعت له عهدا بأن أنجح
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 6:12 ص
أهلا بك عبد الرحيم
جميل منك أن تكون واثقا إلى هذا الحد الكافي.. وأدعوك إلى تشجيع نفسك على تحدي ما تظن أنك تعجز عنه.. أدعو لك بالتوفيق أنت وجميع زملائك…
تحياتي إليك
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 8:18 ص
أنا إسمي محمد كنعان أنا بحب إنو اتخصص علوم حياة بس معدلي مش كتير (T 11/20
وهلأ أنا محتار فإذا بتريدوا بدي نصيحة خصوصاً من البنات
لأن البنات بيعرفو كيف يتصرفو وهيدا تبين من القصة فوق.
شكراً كتير
MOHAMMAD KANAAN
KICKBOXING.2008@HOTMAIL..COM
OWN NUMBER: 70/067 217
يوليو 8th, 2009 at 8 يوليو 2009 8:54 م
7abebe ya m7amad yassin..:D
أغسطس 4th, 2009 at 4 أغسطس 2009 11:00 ص
انا احمد من الكويت الدارسه صعب في لبنان