رمضان في لبنان

أغسطس 31st, 2009 كتبها حنان سحمراني نشر في , غير مصنف

غاب المسحر وحضرت المفرقعات والفتوش هو هو
عادات رمضانية بين اليوم والأمس في لبنان

حنان سحمراني من بيروت: ما إن يهل شهر رمضان حتى ينهمك الصائمون في لبنان بالإستعداد لإستقباله، فينشغل كل منهم مع بدايته بتموين المواد الغذائية والمشروبات والقيام بحملات تسويق كبيرة بهدف سبق الأسعار قبل أن ترتفع. ورغم إرتفاع الأسعار الجنوني الذي يرافق شهر رمضان كل سنة في لبنان، وتدهور الحالة الإقتصادية، وإنشغال السياسيين بتشكيل الحكومة التي لم تر النور بعد، والحر الشديد وإنقطاع التيار الكهربائي الدائم عن معظم المناطق اللبنانية بسبب موسم الإصطياف، لم يمنع كل ذلك العائلات اللبنانية المسلمة من الإحتفال بالشهر الكريم وممارسة العادات والتقاليد الرمضانية التي لم تزل تعم سماء الأيام والليالي الرمضانية.

في سياق ذلك قامت إيلاف بجولة رمضانية للتعرف على التقاليد والعادات التي لم تزل حتى الآن والإطلاع على بعض آراء الصائمين اللبنانيين الذين ضاقت صدورهم من الوضع الإقتصادي الصعب وعدم إهتمام الدولة بأمورهم المعيشية.

صحن الفتوش

تتسوق النساء اللبنانيات المسلمات كل يوم فيشترين الخضراوات الطازجة واللحوم والفاكهة من الأسواق القريبة من بيوتهن، لتحضير أشهى أنواع الطعام اللبناني للإفطار، ولكن يبقى صحن الفتوش الطبق الرئيسي على المائدة والذي لا يمكن أن يستغني الصائم عنه مهما إرتفعت أسعار الخضراوات.

 تقول أم عبدلله إنها تنزل وجارتها إلى السوق كل يوم لشراء حاجيات الشهر الفضيل ففي السنوات الماضية كانت النسوة يتسوقن كل إسبوع ويضعن مشترياتهن في الثلاجة، أما هذه السنة وبسبب إنقطاع التيار الكهربائي والحر الشديد فإنهن يضطررن إلى شراء لوازم مائدة الإفطار كل يوم بيومه حتى لا تتلف.

أما أم جعفر فإنها تشتكي من غلاء الأسعار وإرتفاعها أكثر من أي سنة مضت، فتحضير صحن فتوش يكلف تقريباً خمسة الآف ليرة لبنانية هذا إذا أردت أن تضع به كل الخضراوات، "فكيف بتحضيره لعائلة كبيرة فكم سيكلف برأيك؟؟" ولا ننسى تحضير الشوربة والطبخة الرئيسية وبعض الحلويات والمشروبات والفواكه فإن يومك الرمضاني لا ينتهي إلا بدفع خمسين ألف ليرة لبنانية على الأقل (33 دولار) "هذا إذا كنت تريد أن تأكل وتشبع، فكيف الحال بأصحاب الحد الأدنى فماذا يأكلون؟؟" ترفع أم جعفر يديها نحو السماء مستنجدة بالله وعلامات ا

المزيد


إرتياد المقاهي وتأثيره على الحياة الزوجية

شباط 23rd, 2009 كتبها حنان سحمراني نشر في , غير مصنف

 

نراهم في كثير من الأماكن وخاصة في المقاهي التي إنتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حتى أنه لا يكاد شارع رئيسي أو طريق فرعي يخلو منها، ومرتادوها ليسوا في معظم الأحيان من الشباب المراهق بل معظمهم من المتزوجين الذين جعلوا من المقهى بيتا ثانيا لهم بجانب بيت الأسرة الذي من المفترض أن يمضوا فيه أوقات راحتهم وفراغهم بجانب زوجاتهم وأبنائهم الذين يكونون بأمس الحاجة لهذا الوقت الذي يضيعونه في تلك المقاهي!!

فالمقاهي أصبحت حاجة ضرورية بنظر مرتاديها بعد أن أصبحت مهيأة بجميع الإمكانات المريحة كالجلوس لشرب المشروبات الساخنة والباردة وحتى الوجبات الخفيفة وشرب النرجيلة التي تعتبر رمز الجلسة، وقراءة الصحف والدردشة والتعارف والتلاقي فيما بينهم، فيرتادها الناس للجلوس والراحة أو للهرب من الهموم الملقاة على عاتقهم من أعباء العمل والمنزل، وهي ملتقيات وأماكن تخدم كافة الفئات من المراهقين والمتزوجين والعجزة وقد لاقت نجاحاً من قبل زوارها، لأنها تسد أوقات فراغهم وتملأ الملل الذي يشعرون به داخل المنزل.

المشكلة ليست بالمقاهي بحد ذاتها بل بالسؤال الذي يطرح نفسه: هل أصبح إرتياد المقاهي من قبل الرجال المتزوجين يشكل خطراً كبيراً على الحياة الزوجية ويجعلها على شفير الهاوية ويضعف الروابط الأسرية؟؟
 
 فمعظم من يرتاد المقاهي من المتزوجين يجعل حجة غيابه عن البيت جاهزة معلبة بقوله: بعد الأشهر الأولى للزواج يبدأ الروتين يتسرب إلى داخل البيت الزوجي وبعده بمدة ومع وجود الأولاد وضجيجهم ومش

المزيد